تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

18

منتقى الأصول

غلبة الملكية في اليد ، فهذا في المقام معارض بغلبة بقاء اليد على ما كانت عليه لغلبة بقاء الحادث على ما وجد عليه . وحينئذ تتقيد الغلبة الأولى بالغلبة الثانية ، فيكون الغالب من افراد اليد أن تكون مالكية الا إذا وجد الفرد النادر ، فان الغالب فيه بقاؤه على عنوانه . فالغلبة الأولى ضيقة الدائرة ، فلا يلحق مثل هذا المشكوك بالأيدي المالكية ، ويمتنع اعتبارها طريقا حينئذ لانتفاء ملاك الطريقية . وان كان من باب ان الاحتواء الاعتباري يتقوى جانبه بالاحتواء الخارجي - كما قرب ( قدس سره ) الطريقية بذلك - فكذلك يجرى فيه ما تقدم ، فان تقوي الاحتواء الاعتباري بالاحتواء الخارجي انما هو فيما إذا لم يكن ثبوت خلافه مرتكزا في الذهن بواسطة تقوي بقاء الحال على ما كان عليه ، فالمعارضة أيضا حاصلة ونتيجتها التقييد المذكور . نعم ، لو قلنا بان اعتبارها من باب الأصلية لا الأمارية ، جاز التمسك باطلاق دليل اعتبارها - لو كان له اطلاق وتم - في اعتبارها في المورد المزبور . هذا ملخص ما افاده ( قدس سره ) ( 1 ) بتوضيح . ولكن ( 2 ) هذا منه غريب جدا ، لان الطريقية الملحوظة في الامارات انما يقصد

--> ( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 329 - الطبعة الأولى . ( 2 ) هذا وقد أورد عليه ( دام ظله ) في الدورة الثانية : ان المقصود من تضييق الغلبة الثانية ان كان انتفاء الغلبة الأولى فهذا باطل جزما ، لان الفرد النادر لو كان جميعه على خلاف الغلبة الأولى لا ينافي تحقق الغلبة الأولى فضلا عن كون أغلبه كذلك . فلو فرض ان أغلب أهل بلد كانوا شجعانا الا أغلب أهل شارع واحد منه فإنه لا ينافي ان يقال : ان أغلب أهل البلد شجعانا . وان أريد من ذلك تحقق المزاحمة بين الغلبتين وسقوط اليد عن الا مارية لأجل التزاحم . فيدفعه : ان غلبة مالكية اليد مزاحمة دائما للغلبة الاستصحابية سواء كان في عنوانها - كما فيما نحن فيه - أو في متعلقاتها - كما في سائر الموارد فكيف تكون حجة